صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

411

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

عن أن ينفعل كل ما في السماويات عن شئ مما في الأرضيات ونحن كثيرا ما حكى لنا وشاهدنا نزول الغيث وحدوث مثل الزلزلة والخسف ونظائرهما من الرحمات الإلهية والعقوبات القهارية مقارنه لأدعية أهل الدعوات واقتراح أرباب الحاجات وأمثال ما يحكى عن الأنبياء والأولياء ع مما يجزم العقل بان في طبقه من المبادئ السماوية وضرب من ملائكة الله اراده حادثه وانفعالا من بعض أحوال النازلين في عالم الأرض ( 1 ) واستماعا لدعوتهم والتفاتا إلى اجابتهم كما دل عليه كثير من الآيات القرآنية دلالة صريحه غير قابله للتأويل مثل قوله تعالى مخاطبا لنوح ع ان اصنع الفلك بأعيننا ( 2 ) ووحينا ولموسى وهارون ع

--> ( 1 ) ان قلت لا انفعال لان علم النفس الكلية بهذه فعلى من جهة علمها أولا بأوضاعها التي هي العلل لهذه الكائنات من الدعوات والتضرعات قلنا المراد الادراك الذي بعد وقوعها المتصل بالادراك السابق لأسبابها وهذا الادراك المقارن شرط أيضا وهذا كادراكك حركتك قبل وقوعها ومع وقوعها س قده ( 2 ) هي النفوس السماوية ووحينا تصوراتها - س قده .